جعفر الخليلي

255

موسوعة العتبات المقدسة

من أصحاب الرسول الذين استشهدوا في موقعة أحد أيضا ، وقد خرب الوهابيون قبورهم وعبثوا بها . ويقول بورخارت ان سكان المدينة قد اعتادوا على الخروج مرة واحدة في السنة إلى جبل أحد خلال شهر تموز ، وهناك يبقون ثلاثة أيام متتالية يسرحون ويمرحون كأنهم في عيد . وزار بورخارت منطقة قبا أيضا ، وأهم ما يذكره عنها أنها ملأى بالبساتين العامرة التي تزرع فيها جميع أنواع الفاكهة عدا التفاح والكمثرى . وتتزود المدينة بفواكهها من هذه المنطقة التي تنتج الليمون والبرتقال والرمان والموز والأعناب والخوخ والمشمش والتين ، وتنمو أشجار هذه الفواكه ما بين أشجار النخيل والنبق ونباتات الخروع . ويقوم مسجد قبا التاريخي مع ثلاثين أو أربعين بيتا من حوله في وسط هذه البساتين . وقد وجد المسجد صغيرا وبحالة خربة ، ويلاحظ فيه « مبرك الناقة » ، والبقعة التي صلى فيها النبي عند وصوله إلى ( قبا ) والتفت إلى مكة فتخيل ما كانت قريش تفعله فيها ، والمكان الذي نزلت فيه الآية المختصة صورة أخرى للمدينة في أواسط القرن التاسع عشر